علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

28

الصراط المستقيم

والروايات المشهورات ما في بعضه كفاية لمن طلب الحق بالدلالات ، وجانب تقليد الآباء والأمهات . وقد روى ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب عن أبي ذر قول النبي صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا للخلافة بعدي فهو كافر ، ومن شك فيه فهو كافر وقد شهد النبي صلى الله عليه وآله لأبي ذر بالصدق ، ولولا تواتر الوصية لعلي لم يستحقوا الكفر بقول النبي صلى الله عليه وآله ولفظة ( بعدي ) تقتضي عموم خلافته ، فكل من نازعه في أمره حكم النبي صلى الله عليه وآله بكفره ، وهذا يغني عن تدقيق الانتصار ، وتحقيق الأفكار فلله الحمد على رفع الحجاب ، وإصابته الصواب . وقد ارتجز مؤلف الكتاب فقال في هذا الباب : قد أورد الحاكم في كتابه * شواهد التنزيل في أصحابه قول النبي تفهموا يا أمتي * إياكم أن تجحدوا نبوتي بظلمكم بعدي عليا مقعدي * فمن أتاه فهو طاغ معتدي وقد روى لنا علي الشافعي * قول النبي الأبطحي النافع يا من يناصب لعلي بعدي * خلافتي فقد أتى بجحدي وإن من يشك في توزيره * قد كتب الكفر على ضميره فهذه شهادة الخصوم * توضيح ما قد جاء في الظلوم فصل قد أوصى النبي صلى الله عليه وآله إلى علي ابتداء يوم الدار ، وقد سلف ، ويوم الغدير وعند الوفاة ، فقد أسند الحسين بن جبر إلى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله دعا عمه ليقبل وصيته فاعتذر منها فدعا عليا فقبلها ، فألبسه خاتمه ، ودفع إليه بغلته ، وسيفه ولامته ، وأوصى إليه بين ذلك في عدة مواضع . وقد أسند الطبري إلى سلمان قول النبي صلى الله عليه وآله : لم يكن نبي إلا وله وصي فمن وصيك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : هو خير من أترك بعدي علي بن أبي طالب .